أحمد الشرفي القاسمي

160

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

فقال : ما أمر النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر أن يصلي بالناس وروى صاحب المحيط بإسناده إلى موسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده [ وهو موسى بن عبد اللّه الثاني ] عن أبيه عبد اللّه بن الحسن عليهم السلام في خبر الوفاة بطوله إلى أن قال : ثم قام ودخل منزله فلبث أيّاما يجد الوجع والناس يأتونه ويخرج إلى الصلاة ، فلمّا كان آخر ذلك ثقل وأتاه بلال ليؤذنه بالصلاة وهو ملق « 1 » ثوبه على وجهه قد تغطي به فقال : الصلاة يا رسول اللّه فكشف الثوب وقال « لقد أبلغت يا بلال فمن شاء فليصل » . فخرج بلال ثم رجع الثانية والثالثة وهو يقول : الصلاة يا رسول اللّه فقال : « لقد أبلغت يا بلال من شاء فليصل » فخرج بلال وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجر عليّ عليه السلام والفضل بن العباس بين يديه يروّحه وأسامة بن زيد بالباب يحجب عنه زحمة الناس ، ونساء النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناحية من البيت يبكين فقال « أعز بن عنّي يا صويحبات يوسف » . فلما رجع بلال ولم يقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبعته عائشة بنت أبي بكر فقالت : يا بلال : مر أبا بكر فليصل بالناس ، ووجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خفّة « 2 » فقام فتمسّح وتوضأ وخرج معه علي والفضل بن العباس وقد أقيمت الصلاة وتقدمهم أبو بكر ليصلي ، وكان جبريل عليه السلام أمره بالخروج ليصلي بهم ونبّهه على ما يقع من الفتنة إن صلّى أبو بكر ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمشي بين علي والفضل وقدماه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد ، فلما رآه أبو بكر تأخّر وتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصلّى بالناس ، فلمّا سلّم أمر عليّا . . . الخبر إلى آخره . انتهى . وفي رواية أخرى : فصلّى بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

--> ( 1 ) ( ب ) ملقي . ( 2 ) ( ض ) في نفسه خفّة .